الرجوع
من باكو وخلال المنتدى الحضري العالمي WUF13 المعهد العربي لإنماء المدن وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) يصدران تقريرًا عن التنمية الحضرية في المدن العربية
19 مايو 2026
أطلق المعهد العربي لإنماء المدن بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) تقريرًا نوعيًا بعنوان «حالة المدن العربية 2026: الإسكان والأراضي والخدمات الأساسية ركائز التوسع الحضري المستدام»، وذلك خلال جلسة متخصصة ضمن فعاليات المنتدى الحضري العالمي الثالث عشر في باكو، بمشاركة عدد من المنظمات العالمية وأمناء المدن والخبراء لمناقشة سبل تعزيز قدرة المدن العربية على الصمود ومواجهة الأزمات. ويقدّم التقرير تحليلًا إقليميًا لكيفية تعامل المدن العربية مع ضغوط متقاطعة تشمل النزاعات والنزوح، وتغير المناخ، وشح المياه، وتحديات الطاقة.
أدارت الجلسة مسؤولة البرامج بالمكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية نجوى لاشين، فيما افتتحها سعادة المدير العام للمعهد العربي لإنماء المدن د. أنس المغيري موضّحًا أن المرتكز الرئيسي للتقرير يتمثل في ضرورة التعامل مع الإسكان والأراضي والخدمات الأساسية باعتبارها ركائز مترابطة تدعم استدامة المدن ضمن السياسات العامة. ومبيّنًا أن تعثر أي من هذه الركائز سواء نتيجة ارتفاع تكاليف السكن، أو انعدام الضمانات القانونية لتملّك الأراضي، أو انقطاع الخدمات، أو الضغط على البنية التحتية من شأنه أن يضاعف حالة عدم الاستقرار المؤسسي ويقوّض جهود التعافي. كما سلّط الضوء على الأهمية التي يحظى بها قطاع الإسكان لدى صانعي القرار، مشيرًا إلى أن التقرير يأتي في توقيت بالغ الأهمية بالنسبة للمدن العربية.
كما ألقى مدير البرامج الإقليمية في برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية باتريك كاناغاسينغهام كلمة رئيسية أشاد خلالها بأهمية التقرير وارتباطه بمحور المنتدى الحضري العالمي 13: «إسكان العالم: مدن ومجتمعات آمنة وقادرة على الصمود». وربطت الجلسة مخرجات التقرير بالنقاشات الجارية حول التعافي من الأزمات وإعادة الإعمار والتنمية الحضرية القائمة على تقييم المخاطر، مع الإشارة إلى أن مرونة الإسكان والخدمات أصبحت عنصرًا محوريًا في تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة.
وقدّم العرض الفني للتقرير الخبير في التنمية الحضرية د. فادي حمدان، حيث استعرض جهود ومبادرات المدن في المنطقة لتوفير الإسكان والخدمات وضخ الأراضي لمواجهة الطلب المتزايد على الإسكان، إلى جانب تقديم تحليل نوعي للإسكان والأراضي والخدمات الأساسية، ورصد أبرز التحديات التي تعيق تحقيق التنمية الحضرية المستدامة. كما قدّم وكيل وزارة البلديات والإسكان للتخطيط الحضري والأراضي الأستاذ خالد الغملاس مداخلة أكد فيها أهمية تطوير حلول للتحديات المذكورة في التقرير.
واختُتمت الجلسة بمداخلة من مسؤولة إدارة البرامج المساعدة في قسم الأراضي والإسكان والمستوطنات غير الرسمية ببرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية إليونورا سيربي، حيث أبرزت أهمية موائمة السياسات الحضرية للتعامل مع الإسكان والأراضي والخدمات بوصفها منظومة متكاملة. وأخيرًا، أكد المشاركون أهمية توسيع مجالات التعاون الإقليمي وتعزيز الشراكات المستقبلية، بما يسهم في دعم تنفيذ توصيات التقرير.
