loader image
الرجوع

ثاني لقاءات سلسلة “حراك المدن” الافتراضية

28 مايو 2024

نظّم المعهد العربي لإنماء المدن ثاني لقاءاته ضمن سلسلة اللقاءات الشهرية “حراك المدن”، مساء يوم الثلاثاء 20 ذو القعدة 1445هـ الموافق 28 مايو 2024م، بحضور عدد من المختصين والمهتمين في مجال التنمية الحضرية والحفاظ على التراث، واستهل اللقاء د. عبدالله ضيف الله أستاذ التخطيط العمراني، بنبذة تعريفية عن سلسلة لقاءات “حراك المدن” وأشار إلى أهميتها في إثراء النقاش بين المختصين والمهتمين بشؤون التنمية الحضرية من كافة الدول العربية، وأن الفائدة المرجوة من هذه اللقاءات تكمن في التعرف على مشاريع التنمية الحضرية الريادية وتبادل الأفكار حول آليات العمل ومقومات النجاح.

وافتُتِح اللقاء بالحديث عن الأسباب التي دفعت مدينة السلط للسعي لإدراج مدينتها القديمة على لائحة التراث العالمي، قدمها د. رامي ضاهر مستشار الحفاظ على التراث المعماري وإعادة تأهيله واستخدامه، مشيرًا إلى أن السلط تمتلك تراثًا معماريًا وتاريخيًا غنيًا يعكس التعايش بين مختلف الثقافات والأديان عبر العصور، وأوضح أن إدراج المدينة على لائحة التراث العالمي يهدف إلى حماية هذا التراث وتعزيزه، وكذلك تسليط الضوء على أهمية السلط كموقع ثقافي وتاريخي مميز.

تناول د. رامي تفاصيل ملف الترشيح بدراسة تراث مدينة السلط، بدءاً من دراسة تشكّل التراث في الفترة الذهبية للمدينة بالعهد العثماني في بدايات القرن العشرين وتطورها في تلك الحقبة، وأشار إلى تميز المدينة بتاريخها الحضاري والاجتماعي نتيجة تأثير الهجرات المختلفة إليها من التجار وغيرهم من بلاد الشام وتركيا، مما ساعد في تطور المدينة اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً، وكذلك تميز العمارة بإنتاج مزيج من الهندسة المعمارية الإقليمية المختلفة من البلدان المجاورة، وأيضاً دراسة التصنيف والتشكيل الحضري الفريد الذي يربط أحياء المدينة بعضها ببعض ما بين أعلى المدينة ووسطها وأسواقها وشوارعها والأجزاء السفلية من المدينة، وكذلك دور الضيافة التي تميزت به نتيجة اختلاف الثقافات فيها، أدى ذلك إلى وجود نظام الرعاية الاجتماعي أو ما يسمى بالتكافل الاجتماعي بين سكان الأحياء.

كما استعرض د. رامي خطة إدارة المدينة التي تتضمن عشر سياسات رئيسية، بدايةً من الاعتراف بالمدينة التاريخية، ودعم البحث في تاريخ التقاليد، حماية المباني والحفاظ عليها، الصيانة المستمرة، إدارة السياحة، الاستثمار والتسويق، وزيادة الوعي والتثقيف، وأيضاً بناء القدرات، كما تضمنت استراتيجية شاملة بالبلدية والمنطقة تشمل خطة الحفاظ على البيئة وتطوير السياحة في السلط.

وأكد د. رامي على أهمية تطوير قدرات الإدارة المحلية لضمان تنفيذ خطط الحفاظ على التراث بفعالية، مشيراً إلى أهمية استمرار الجهود من قبل الدولة والبلدية بالحفاظ على هذا التراث، سيعزز من مكانة المدينة ويجذب السياح ويشجع السكان يالعودة للسكن بتلك المباني التراثية بعد تأهيلها.

في نهاية اللقاء، شكر د. عبدالله ضيف الله الحضور على تفاعلهم ومشاركتهم القيمة، مشيدًا بالدور البارز للدكتور رامي ضاهر في مجال الحفاظ على التراث المعماري وإعادة تأهيله. وأكد على أهمية استمرار هذه اللقاءات لتعزيز التعاون وتبادل المعرفة بين المختصين في التنمية الحضرية.