المعهد يعقد اللقاء الثالث والعشرين من سلسلة لقاءات "حراك المدن" حول «من المدينة إلى الأقاليم: قراءة في نماذج التنمية الإقليمية في العالم العربي»

نظّم المعهد العربي لإنماء المدن، مساء يوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026م، اللقاء الثالث والعشرين ضمن سلسلة اللقاءات الشهرية "حراك المدن"، بعنوان «من المدينة إلى الأقاليم: قراءة في نماذج التنمية الإقليمية في العالم العربي».
استهل اللقاء الدكتور عبد الله ضيف الله، مدير اللقاء وأستاذ التخطيط العمراني، بكلمة رحّب فيها بالحضور، مشيرًا إلى أهمية موضوع التنمية الإقليمية وما يرتبط به من قضايا تتقاطع مع الاقتصاد الحضري والتحليل المكاني والحوكمة، إلى جانب التحولات التي تشهدها المدن العربية في علاقتها بالأقاليم والمناطق المحيطة بها.
وقدّم المهندس سليم روحانا، أخصائي أول في التنمية الحضرية والمرونة والأراضي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان في البنك الدولي، عرضًا تناول فيه التحول من التركيز على المدينة بوصفها وحدة مستقلة للتنمية، إلى النظر إليها ضمن منظومة أوسع تربطها بالمدن الأخرى والأقاليم والمحاور الاقتصادية المحيطة بها، مؤكدًا أن هذا الترابط يمثل أحد المداخل المهمة لمواجهة تحديات النمو الحضري مستقبلًا.
وتناول المهندس سليم عددًا من التحديات التي تواجه المدن العربية، ومنها تركز فرص النمو والتنمية في المدن الكبرى، وما يصاحب ذلك من ضغوط على قطاع الإسكان والخدمات وفرص العمل، إلى جانب التفاوت بين المدن الرئيسة والثانوية. وأكد أهمية تبني نماذج تنموية أكثر توازنًا، تعزز دور المدن الثانوية وترابطها مع المدن والأقاليم المحيطة بها.
كما استعرض عددًا من التجارب في التنمية الإقليمية، من بينها تجربة المغرب في ربط المدن ضمن محاور اقتصادية وتنموية، مسلطًا الضوء على دور البنية التحتية والنقل والسياحة في دعم التكامل بين المدن ومحيطها. وأوضح أن مستقبل التنمية الحضرية يتطلب توسيع نطاق التخطيط إلى ما يتجاوز حدود المدينة الواحدة، من خلال تكامل الأدوار وتطوير أدوات التخطيط والحوكمة والتمويل بما يدعم ترابط المدن والأقاليم ويحقق تنمية أكثر توازنًا.
وفي ختام العرض، أدار الدكتور عبد الله ضيف الله، بمشاركة الدكتور زياد علم الدين، مدير برنامج أبحاث السياسات الحضرية في المعهد، نقاشًا تناول حوكمة العلاقة بين المدن والأقاليم، ودور الحكومات المركزية والمحلية في دعم التكامل الإقليمي، ومستقبل المدن الثانوية، إلى جانب مداخلات الحضور حول التخطيط الإقليمي وتوظيف التكنولوجيا في دعم التنمية الحضرية والمكانية. واختُتم اللقاء بشكر المهندس سليم روحانا على ما قدّمه من طرح وخبرات عملية، وتثمين مشاركة الحضور ومداخلاتهم التي أسهمت في إثراء النقاش حول مستقبل التنمية الإقليمية في العالم العربي.
